مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
726
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فكتب عبداللَّه بن عمر إلى عبداللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد : « أمّا بعد ، فقد علمتما بالّذي بيني وبين المختار من الصّهر والقرابة ، والّذي [ بيني و ] بينكما من المودّة ، فأسألكما بالّذي بيني وبينكما إلّاخلّيتما سبيله ساعة تنظرون كتابي هذا والسّلام » . فلمّا ورد الكتاب أرسل الأمير إلى المختار فأخرجه من السّجن ، ثمّ قالا له : أعطنا كفلاء ، إنّك لا تحدث في عملنا حدثاً واحلف بما نحلفك به ، والزم منزلك . فتقدّم عشرة من وجوه الشّيعة فكفلوه وحلف المختار بما حلفوه به أن لا يخرج على عبداللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد في عملهما ما كان لهما سلطان بالكوفة ، فإن خرج فعليه ألف بدنة ينحرها عند رتاج الكعبة وعبيده وأماؤه كلّهم أحرار ؛ فحلف لهما وانصرف إلى منزله ، ثمّ أرسل إلى من يثق به من إخوانه فدعاهم . فقال : قاتل اللَّه هؤلاء القوم ، ما أحمقهم حين يظنّون أنِّي أفي لهم بأيمانهم هذه ، أمّا حلفي باللَّه فإنّه ينبغي لي أنّي إذا حلفت بيمين ، فرأيت غيرها خيراً لي من يميني ، فإنّي أفي بالّذي هو خير لي وأكفّر عن يميني ، وخروجي عليهم خير من كفّي عنهم ، فأنا أكفّر عن يميني وأخرج عليهم متى شئت ، وأمّا الألف بدنة الّتي أنحرها عند رتاج الكعبة ، فهي أهون عليَّ من بزاقة ، وما ثمن ألف بدنة حتّى يهوّلني أمرها ، وأمّا عتقي لعبيدي وأمائي فوَاللَّه إنِّي لوددت التئام أمري ولا أريد أن أملك مملوكاً ما عشت ، ولكنِّي إنّما أنتظر أمر سليمان وأصحابه وما يكون منهم فأنظر أمري . ثمّ سكت ولزم بيته . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 193 - 194 وشفع فيه عبداللَّه بن عمر إلى عبداللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد الأميرين على الكوفة ، فضمنوه جماعة من الأكابر ، وأخرجوه ، ثمّ أحلفاه باللَّه الّذي لا إله إلّاهو ، لا يبغيهما [ غائلة ] ، ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان ، فإن هو فعل ، فعليه ألف بدنة ينحرها [ لدى ] « 1 » رِتاج الكعبة « 2 » ، ومماليكه كلّهم أحرار ، فحلف لهما .
--> ( 1 ) - ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ت ( 2 ) - في ت : « ألف بدنة يذبحها لرتاج الكعبة »